بوادر خلاف بين حراك المعلمين والإدارة العامة الجديدة للاتحاد
شكل تعيين إدارة عامة جديدة لاتحاد المعلمين أمس صدمة لحراك المعلمين، ورغم أن لا بيان واضح بموقفهم حتى الآن إلا أنهم أبدوا انزعاجهم من تهميشهم، وتخوفهم من تكرار تجربتهم مع الاتحاد السابق.
أسماء مرزوق- بوابة اقتصاد فلسطين
قال الأمين العام الجديد لاتحاد المعلمين سائد ارزيقات إن امام الإدارة الجديدة مهمتين، هما: تنظيم الانتخابات والاشراف عليها خلال 8 أشهر بحد أقصى، وكذلك تشكيل لجنة مطلبية لمتابعة تنفيذ الحكومة والتزامها بالاتفاقيات الموقعة وبتعليمات الرئيس.
وكان الرئيس محمود عباس قد استقبل أمس أعضاء الأمانة العامة الجديدة لاتحاد المعلمين، بعد أن تم تعيينهم من قبل المجلس المركزي للمعلمين كإدارة تسيير أعمال حتى اجراء انتخابات.
من جانبه، اعتبر حراك المعلمين إن تعيين إدارة عامة جديدة للاتحاد بهذا الشكل التفافا على قرار الرئيس بتصويب أوضاع الاتحاد وجعله أكثر ديمقراطية وتمثيلا للمعلمين.
اقرأ المزيد: المعلمون يعودون للمدارس بنصف انتصار
وقال عضو حراك المعلمين إياد عودة في حديث مع بوابة اقتصاد فلسطين إن حراك المعلمين سيصدر يوم الخميس القادم موقفا متبلورا حول الموضوع وحول كل القضايا المرتبطة بإنهاء الإضراب.
ورغم أنه استبعد استئناف الإضراب، إلا أنه قال في حال اسئنافه لن يكون موضوع الاتحاد هو المسبب الرئيسي.
وأكد عودة أنه لم يتم التواصل أو التنسيق بأي شكل من الاشكال مع اللجان التنسيقية للحراك من قبل الإدارة العامة جديدة للاتحاد.
وهذا ما لم ينفه ارزيقات، وقال في حديث مع بوابة اقتصاد فلسطين: هم اخوة لنا، معلمون أفاضل، اناس طالبوا بحقوقهم قد نختلف معهم بآلية المطالبة لكن لا نختلف معهم بالحقوق، ونحن كاتحاد عام نمثل الجميع ونرحب بهم بيننا.
وفي حين يقول عودة، إن المطلوب هو إعادة صيغة ونظام الاتحاد لأن هذا الشكل من التعيين يعني اعادة للصيغ القديمة للاتحاد وهذا الامر الذي سيؤدي لعدم ثقة المعلمين بالاتحاد وذهابهم لإيجاد جسم بديل يمثلهم، يؤكد زريقات أن النظام هو من يحكم الجميع في الاتحاد ويحدد الصلاحيات ولا يحق لأي شخص التعديل على النظام إلا بعقد المؤتمر العام للمعلمين، بعد حصول الانتخابات وهو بدوره قد يصوت على تعديل أي مادة من النظام.
اقرأ المزيد: الحكومة تستطيع حل أزمة المعلمين بهذه المفاتيح
ويعتبر الحراك أن بنود في نظام الاتحاد الحالي تعيق تحقيق تمثيل فعلي للمعلمين كعدم السماح بالترشح لمن لا تتجاوز فترة انتسابهم للاتحاد سنة واحدة، علما أن اقلية من المعلمين الفلسطينيين حاليا هم أعضاء بالنقابة.
وكان المعلمون قد انتظموا في المدارس يوم الأحد، تجاوبا مع مبادرة أطلقها الرئيس محمود عباس بعد أربعة أسابيع من الإضراب العام الذي شارك فيه نحو 34 ألف معلم في الضفة الغربية احتجاجا على تردي أوضاعهم المعيشية وعدم تنفيذ الحكومة اتفاقا سابقا.
وتعهد الرئيس للمعلمين بدفع كافة مستحقاتهم التي نصت عليها الاتفاقية الموقعة مع الحكومة عام 2013 بالإضافة لمنحهم زيادة طبيعة عمل قدرها 10% على مدار عامين، وببنود أخرى ضمنهم تصويب أوضاع الاتحاد بشكل ديمقراطي.
اقرأ المزيد: المعلمون ينتفضون ويطالبون بتطبيق اتفاق 2013