الكنيست يصوت على أكبر ميزانية في تاريخ إسرائيل: 620 مليار شيكل وسط احتجاجات ومعارضة شديدة
بوابة اقتصاد فلسطين
بدأت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي اليوم، الثلاثاء، جلسات التصويت على مشروع قانون ميزانية الدولة للعام 2025، والتي من المتوقع أن تمتد لساعات طويلة نظراً لكثرة البنود والتحفّظات.
وتُعد ميزانية هذا العام الأكبر في "تاريخ" إسرائيل، إذ تبلغ قيمتها 620 مليار شيكل، من ضمنها 5 مليارات شيكل ستُخصص للفئات المرتبطة بأحزاب الائتلاف الحاكم، مثل المستوطنين والحريديين، في مقابل تقليص خدمات عامة ورفع نسب الضرائب.
معارضة شديدة من لبيد: "ميزانية سارقين"
شنّ زعيم المعارضة، يائير لبيد، هجوماً لاذعاً على الميزانية، واصفًا إياها بأنها:
"ميزانية سارقين، مخصصة لسارقين، على حساب أشخاص مستقيمين".
وأكد أن:
"نتنياهو يبتعد عن هذه الميزانية لأنه يعلم أنها لا تمثل اقتصاداً بل إفساداً له، وتقربنا من نقطة خطيرة قد تعجز فيها الدولة عن حماية نفسها".
تمرير مريح متوقع بفضل أغلبية ائتلافية
رغم الانتقادات، يتوقع تمرير الميزانية بسهولة نسبية، حيث يتمتع الائتلاف الحكومي بأغلبية مريحة من 67 عضو كنيست. وتبددت المخاوف من معارضة الحريديين بعد اتفاق أبرمه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مع كبار الحاخامات، تم خلاله الاتفاق على تأجيل سنّ قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية إلى الدورة الصيفية المقبلة.
الشارع يغلي: مظاهرات وطرق مغلقة
بالتزامن مع التصويت، شهد محيط الكنيست احتجاجات واسعة النطاق، حيث أغلق مئات المتظاهرين الطرق المؤدية للكنيست، ورفعوا لافتات تندد بما وصفوه بـ"ميزانية النهب".
وأدى ذلك إلى تعطيل حركة السير، واضطر بعض الوزراء وأعضاء الكنيست، من بينهم إيتمار بن غفير، إلى الوصول سيرًا على الأقدام، في حين نُقل وزير الأمن، يسرائيل كاتس، بمروحية إلى مبنى الكنيست.
من جانبه، طالب رئيس الكنيست أمير أوحانا باتخاذ إجراءات صارمة ضد المتظاهرين، داعياً إلى اعتقالهم، سحب مركباتهم، وتقديمهم للمحاكمة.
استقرار حكومي... حتى إشعار آخر
من شأن المصادقة على الميزانية أن تُثبت أركان حكومة الاحتلال لمدة عام على الأقل، إذ إن إسقاط الحكومة يتطلب تصويت 61 عضو كنيست لصالح حل الكنيست أو سحب الثقة، وهي أغلبية غير متوفرة حاليًا بحسب المؤشرات السياسية.