الرئيسية » محلي »
 
26 شباط 2025

بدعم أوروبي بقيمة 3.3 مليون يورو: "بال تريد" يطلق مشروع "EU4Trade" لتعزيز الصادرات الفلسطينية

بوابة اقتصاد فلسطين

أطلق مركز التجارة الفلسطيني (بال تريد) اليوم مشروع EU4Trade، وهو مبادرة تهدف إلى تعزيز القدرة التصديرية الفلسطينية وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من التوسع في الأسواق الدولية، خصوصًا في دول الاتحاد الأوروبي. المشروع الذي يمتد لثلاث سنوات يأتي بتمويل من الاتحاد الأوروبي بقيمة 3.334 مليون يورو، ويهدف إلى دعم النمو الاقتصادي المستدام وتحفيز التنافسية التجارية للمنتجات الفلسطينية، إلى جانب تحسين أداء مركز (بال تريد) كمؤسسة داعمة للصادرات الوطنية.

جاء إطلاق المشروع خلال حفل رسمي في فندق الكرمل برام الله، شهد مشاركة واسعة من الجهات الرسمية والاقتصادية، حيث حضره وزير الاقتصاد الوطني، المهندس محمد العامور، ووزير الصناعة، عرفات عصفور، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين، ألكسندر ستوتزمان، ومدير التعاون في الاتحاد الأوروبي، إبراهيم العافية، إلى جانب المهندس إبراهيم برهم، رئيس مجلس إدارة (بال تريد)، ورواء جبر، الرئيس التنفيذي للمركز. كما شارك في الحدث عدد كبير من رجال الأعمال والتجار والمصدرين والمستثمرين، إضافةً إلى ممثلين عن الشركات الصغيرة والمتوسطة ومؤسسات القطاع الخاص.

يهدف مشروع "EU4Trade" إلى معالجة العقبات التي تواجه الصادرات الفلسطينية، عبر تقديم معلومات وتحليلات سوقية شاملة، وتسهيل التجارة، وتنفيذ برامج بناء القدرات للمصدرين الفلسطينيين. كما يسعى إلى تحسين القدرة التنافسية للمنتجات الفلسطينية، مما يساهم في تحقيق استدامة اقتصادية على المدى الطويل، ويفتح المجال أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى الأسواق العالمية، مع تركيز خاص على أسواق الاتحاد الأوروبي.

في كلمته خلال الحفل، أكد وزير الاقتصاد الوطني، المهندس محمد العامور، أن المشروع يجسد عمق الشراكة بين فلسطين والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يعكس التزام الطرفين بدعم الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز تنافسية قطاعه الخاص، الذي يعد أحد الأعمدة الأساسية في مسيرة التنمية والاستقرار. وأضاف أن التحديات الاقتصادية التي تواجه فلسطين تحتم مضاعفة الجهود لتعزيز الصمود الاقتصادي، من خلال دعم الإنتاج المحلي، وتسهيل إجراءات التصدير، وفتح أسواق جديدة تتيح للشركات الفلسطينية فرصًا أوسع للنمو والتوسع.

وشدد العامور على أن المشروع يمثل خطوة نوعية نحو تمكين الشركات الناشئة والمتوسطة، حيث سيوفر لها مجموعة من الأدوات والخدمات التي تساعدها على التنافس في الأسواق الدولية. ويتضمن المشروع سلسلة من التدخلات التي تشمل تعزيز وحدة المعلومات التجارية في (بال تريد)، لتزويد المصدرين الفلسطينيين ببيانات دقيقة عن الأسواق الدولية، وإنشاء مركز تخزين وتوزيع للمنتجات الفلسطينية الموجهة إلى أوروبا، بما يسهم في تسهيل عمليات التصدير ورفع كفاءتها. كما يتضمن تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تساعد الشركات الفلسطينية على التكيف مع المعايير الدولية ومتطلبات التصدير، مما يسهل دخولها إلى الأسواق الخارجية.

أما وزير الصناعة عرفات عصفور، فقد ركز على أهمية الدور الذي يلعبه مركز (بال تريد) في تعزيز الصادرات الفلسطينية، مشيرًا إلى أن المشروع يتميز بتركيزه على القطاع الخاص، حيث يسهم في فتح أسواق جديدة أمام العديد من الشركات الفلسطينية في السوق الأوروبية، عبر مساعدتها على الالتزام بالقوانين ومتطلبات التصدير الخاصة بالدول الأوروبية. وأضاف أن الصناعة الفلسطينية شهدت تراجعًا في مساهمتها في الاقتصاد، حيث انخفضت من 21% خلال عامي 1994-1995 إلى نحو 13% حاليًا، مما يستدعي تكثيف الجهود لدعم هذا القطاع وتعزيز قدراته الإنتاجية والتنافسية.

من جانبه، أكد المهندس إبراهيم برهم، رئيس مجلس إدارة (بال تريد)، أن المشروع يشكل علامة فارقة في التعاون الاقتصادي بين فلسطين والاتحاد الأوروبي، ويفتح آفاقًا جديدة للصادرات الفلسطينية. واعتبر أن (بال تريد) يمثل جزءًا أساسيًا من رحلة نمو المؤسسات الفلسطينية، مشيرًا إلى أن المشروع سيمكنها من الوصول إلى الأسواق الدولية، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية بعيدًا عن الاعتماد على المساعدات الخارجية. وأضاف أن التحديات التي تواجه الشركات الفلسطينية كبيرة، لكن المشروع سيوفر الأدوات اللازمة لتعزيز تنافسيتها عالميًا، مما يسهم في تحسين سمعة فلسطين التجارية، وزيادة حضور المنتجات الفلسطينية في الأسواق الأوروبية.

أما سفير الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين، ألكسندر ستوتزمان، فقد أكد أن إطلاق المشروع، رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة، يعد مؤشرًا على التزام الاتحاد الأوروبي بدعم القطاع الخاص الفلسطيني. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يولي اهتمامًا خاصًا بدعم المشاريع التي تعزز النمو الاقتصادي الفلسطيني، مع التركيز على تمكين الريادة وفتح آفاق جديدة أمام رواد الأعمال الفلسطينيين. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي سيواصل جهوده لتحسين الواقع الاقتصادي في فلسطين، من خلال المبادرات التي تدعم الشركات الناشئة والمتوسطة، وتوفر فرصًا للتوسع في الأسواق الدولية.

يعد مشروع "EU4Trade" خطوة مهمة نحو تحقيق تحول نوعي في الاقتصاد الفلسطيني، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية، وتمكين المؤسسات المحلية من التوسع عالميًا. ومع بدء تنفيذ المشروع، تأمل الشركات الفلسطينية أن يسهم في تذليل العقبات التي تواجه الصادرات، وتسهيل وصول المنتجات الفلسطينية إلى الأسواق الخارجية، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي والاستقلال المالي لفلسطين.

 

مواضيع ذات صلة