الرئيسية » ريادة » الاخبار الرئيسية »
 
08 أيلول 2021

"التيسير بيوغاز"... مشروع فلسطيني بأهداف بيئية عالمية

حمزة خليفة- بوابة اقتصاد فلسطين: يقال إن أسهل طريقة لكي تحصل على فكرة مشروع ناجح، هي إيجاد حل للمشكلات التي تواجهك في حياتك اليومية أو تواجه أشخاصاً آخرين، وربما قد تكون حلاً لمشلكة تواجه كوكبنا، ولا خطر على الأرض أكبر من التلوث الناجم عن مصادر الطاقة غير النظيفة.

انطلاقاً من ذلك، كان للأخوين المهندسين علي وعبد الله عودة من محافظة طولكرم، خطوة في العمل على حلمهما وبدء مشروع ربحي وبيئي في الوقت ذاته، عبر تأسيس شركة التيسير الدولية للإعمار في العام 2018، التي تعمل على توفير حلول دائمة ومتكاملة في مجالات الطاقة والمياه والبيئة والأبنية السكنية.

وتمثلت الرؤيا الأساسية للشركة في تقديم حلول للمواطنين في عدة مجالات، ومن خلال البحث وجد الأخوان عودة وجود ضعف في القطاع الخاص الفلسطيني في تقديم حلول بيئية بجودة عالية، فقررا الاستثمار في تلك المجالات، وخصوصاً في قطاع الطاقة، وتحديداً ما يخص إنتاج الغاز الحيوي.

وتتكون الشركة من 4 أقسام رئيسية، القسم الأول مختص بأنظمة الطاقة الشمسية، أما القسم الثاني فيختص بمعالجة النفايات والمياه العادمة مثل تكنولوجيا إنتاج الغاز الحيوي والسماد العضوي من النفايات والفضلات العضوية، والقسم الثالث مختص بكهرباء المصانع، والقسم الاخير مختص بالأعمال المدنية وإنشاء البنايات السكنية.

وفي مقابلة مع المهندس علي عودة مع "بوابة اقتصاد فلسطين"، قال إن سبب اهتمامه بتكنولوجيا إنتاج الغاز الحيوي والسماد العضوي جاء من حقائق عدة، أبرزها أن مليار شخص حول العالم ما زال يعتمد على الطاقة الملوثة في عملية الطبخ، ويساهم الدخان الناتج في عملية الطهي في حدوث حوالي 3 مليون حالة وفاة مبكرة حول العالم، وأن تكاليف إدارة النفايات آخذه بالارتفاع، وتشكل ضغوطاً اقتصادية وصحية وغيرها.

أما في الحالة الفلسطينية فتكمن المشاكل والتحديات في صعوبة نقل النفايات المنزلية والتي تحتوي على 78% من النفايات العضوية، بالإضافة إلى وعدم وجود مكبات أمنة، وصعوبة الحصول على تراخيص لإنشاء مكبات، والأهم من ذلك هو أن هذه النفايات من الممكن أن تشكل مصدراً للدخل إذا ما تم التخلص منها بناءً على أسس علمية، يمكن من خلالها إنتاج الغاز الحيوي والسماد العضوي وإعادة التدوير وغيرها.

وفي شرحه عن الأنظمة التي تقدمها شركة "التيسير بيوغاز" في إنتاج الغاز والسماد من النفايات العضوية، أوضح أن الشركة تقوم بتوريد وتركيب ٣ أنظمة لإنتاج الغاز والسماد من النفايات العضوية، وهي:

النظام حجم رقم 2: وينتج هذا النظام 700 لتر يومياً من الغاز الحيوي، أي ما يعادل ساعتين من الاحتراق، كما ينتج أكثر من 8 لترات من السماد العضوي السائل.

النظام حجم رقم 4: ينتج 1400 لتر يومياً من الغاز الحيوي، أي ما يعادل 4 ساعات من الاحتراق، وينتج أكثر من 16 لتر من السماد العضوي السائل.

النظام حجم رقم 7: ينتج 2600 لتر يومياً من الغاز الحيوي، أي ما يعادل 6 ساعات من الاحتراق، وينتج أكثر من 28 لتراً من السماد العضوي السائل.

ويحتوي كل نظام على: تنك هضم النفايات، تنك جمع الغاز، فلتر الغازات + فلتر احتياط، فرن للطهي بشعله أو شعلتين، بكتيريا التخمر اللازمة لإنتاج الغاز، جميع التوصيلات الميكانيكية والمحابس، أكياس الضغط وغيرها من الإكسسوارات.

وحول المزايا الاقتصادية للنظام، قال عودة إن تكلفة إنتاج الغاز على المستهلك تكاد تكون معدومة، وذلك لان فترة استرداد رأس المال عن شراء النظام لا تتجاوز 6 أشهر، كما أن عمر النظام 15 عام، وبالتالي يوفر المستفيد ثمن شراء الغاز لمدة 14.5 عاماً، بالإضافة للسماد العضوي الناتج عبر التخلص من النفايات.

ويتميز هذا النظام بانخفاض تكلفة بناءه، وحاجته لمساحة صغيرة، عدا عن سهولة استخدامه وتوفر درجة عالية من الأمان، والأهم من ذلك فهو ليس بحاجة للصيانة، ويعمل على مدار 15 عاماً، بكفاءة عالية.

ودعا عودة الحكومة إلى دعم وتشجيع هذه المشاريع والأفكار، التي تساعد في التخلص من النفايات وإنتاج الطاقة، في ظل الحاجة الفلسطينية الماسة لمثل هذه الأنظمة، عدا عن كونه يحقق جملة من أهداف التنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة للعام 2030.

وتابع: " التكنولوجيا التي نقوم بتركيبها هي صناعة أوروبية، لكن يمكننا إنتاجها محلياً إذا ما حصلنا على دعم من قبل الجهات الرسمية والمسؤولة".

كلمات مفتاحية::